الدين والدولة والتفكك في المشرق العربي

Temple of Baal Shamin in Palmyra, Syria. From Wikimedia Commons

Temple of Baal Shamin in Palmyra, Syria. From Wikimedia Commons

 
 

 

توثُّب الأطراف

الدين والدولة والتفكك في المشرق العربي

 

مركز الدراسات الدينية في جامعة اوروبا الوسطى

 

مؤسسة كارنيغي نيويورك // برنامج الحركات العابرة للأوطان والمنطقة العربية

 

 

 

يسعى المشروع البحثي "توثُّب الأطراف: الدين والدولة والتفكك في المشرق العربي" الى بلورة فهم دقيق وديناميكي لتحولات الدين في علاقته بالتحولات في بنى الدولة والاجتماع، وبوجهٍ خاصٍّ في سورية والعراق خلال العقود الثلاثة الأخيرة. يهدف المشروع الى تطوير الادوات المفاهيمية والتحليلية الملائمة للحالة المدروسة وبشكل يتجنب ماهو شائع من تفسيرات ثقافوية أو مابعد-كولونيالية، موجهاً أهتماماً خاصّاً للديناميات الاجتماعية، والاقتصاد السياسي، والتطورات المركبة والمعقدة ومتعددة الأبعاد، إضافة الى السياق العالمي الذي يشهد تطورات نظيرة وقابلة للمقارنة.

ويهتم المشروع بشكل خاص بدراسة الكيفية التي يحدث فيها الاندفاع من الأطراف والهوامش الاجتماعية والثقافية والسياسية والجغرافية، وبالطبع الدينية، الى المركز السياسي. اننا نشهد ظروفاً تتسم بتراجع الأدوار والوظائف التي مارستها الدولة في عقود سابقة وبصعود التشكيلات الأهلية غير الرسمية، والميليشيات على أنواعها وتوصيفاتها وتركيبة أعضائها، بما في ذلك الطائفية والقبلية، المسلحة منها وغير المسلحة. ومن منظور تحليلي، يستهدف المشروع مسائلة الفرضيات السائدة حول "الصحوة" الدينية والطائفية و"عودة المكبوت"، والصيغ التحليلية المشتقة من تلك الفرضيات. لم يكن الدين غائباً يوماً، غير ان العقود الأخيرة شهدت إعادة تشكيل وتعريف الحقل الديني بما جعله أكثر حضوراً، وملموساً على نحو أوضح، في الشرق الأوسط، كما في مناطق أخرى من العالم، خلال حقبة زمنية لا تتجاوز دورة حياة جيل واحد. وأحد المظاهر الرئيسية في هذا التحول هو بروز النماذج الطهرانية الناشطة سياسياً للدين لتطرح نفسها كنظم بديلة للممارسات الاجتماعية والثقافية والسياسية السائدة.

تتضمن مجالات الاهتمام الموضوعية للمشروع دراسة عدد من الاتجاهات المتوازية والمتماثلة والمتداخلة التالية:

- إعادة تشكل الدين وانتقال السلطة الدينية الى فاعلين جدد

- تراجع دور الدولة وانتقال بعض وظائفها، بما في ذلك الوظائف الأمنية، الى فاعلين أهليين غير رسميين

- التهميش البنيوي والتفتت الاجتماعي-الاقتصادي والثقافي والجغرافي.

 ويبدوان الشبكات الجهادية العابرة للأوطان تتموضع على نقاط التداخل المتعددة بين هذه الاتجاهات، عاكسة صيرورة اندفاع الهامش وتجسده الفعلي.  

التحق زميلان من مرحلة مابعد الدكتوراه، د.حارث حسن القرعاوي ود.هاروت أكديديان، بهذا المشروع ليشكلا نواته الرئيسية التي سينضم اليها لاحقاً بعض طلبة الدكتوراه. ويشرف على المشروع كلّاً من البروفيسور عزيز العظمة والبروفيسور نادية البغدادي.